الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٣باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل
333
ومن قال لزوجته: قد طلقتك تطليقتين، وقد كان طلقها قبل ذلك واحدة، وقال: إنّما نويت التي كنت طلّقتها قبل ذلك [ … ] وأخرى تتبعها الساعة؛ فما أرى أن تردّ إلى نيته، إلَّا أن يقول: قد كنت.
محبوب: ومن قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا، ثُمَّ أنت طالق ثلاثا إن أكلت من هذا التمر؛ فقد طلقت بالثلاث الأولى، ولا ينفع استثناؤه. ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إن أكلت من هذا التمر، أنت طالق ثلاثًا إن
أكلت من هذا التمر؛ لم تطلق؛ لأنه قد استثنى في جميع المقالتين. رجل قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت دار زيد فأنت طالق؛ فإن أرسل القول إرسالا بانت بتطليقتين، وإن كانت له نيَّة أنّها إن دخلت الدار فهي طالق واحدة فهو ما نوى.
طلق زوجته تطليقة، ثُمَّ جرى بينهما كلام، فقال لها: قد أدبتك (2) ومن بالطلاق ثُمَّ طلّقتك ثُمَّ طلّقتك، وقال: إنّما أردت التطليقة الأولى؛ فأرى أنّها تبين بالثلاث /317 ولا يقبل قوله: إنّما أراد التطليقة الأولى.
فإن قال: قد أدبتك (3) بالطلاق وقد طلقتك ثُمَّ قد طلقتك؛ ففيه اختلاف: قال قوم: إن عنى بقوله: «وقد طلقتك» بالتطليقة الأولى؛ قبل قوله مع يمينه، وتقع بها تطليقة ثانية بقوله: [ثُمَّ] قد طلقتك. وقال آخرون: لا يقبل قوله، وتطلق بقوله: «قد طلقتك» اثنتين.
(1) هكذا في (ب): علامة سقط هكذا: (2) وبياض قدر كلمة. وفي (أ): بياض قدر ثلاث كلمات؛ ولعل تلك العلامات كلّها زائدة؛ لأنّ العبارة صحيحة دون نقصان كما في المصنف للكندي (ج) 36) وفي منهج الطالبين للشقصي (ج 16).
(2) في (ب): أذنتك.
(3) في (ب): أذنتك.