كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٥

باب 21: تكرير الطلاق، وما يقبل قول الزوج فيه من النية وما لا يقبل

335

وإذا شهد رجل على رجل أنه طلق زوجته ثلاثا، وشهد رجل آخر أنه طلقها اثنتين، وشهد ثالث أنّه طلّقها واحدة؛ فأراها طلقت اثنتين؛ لأنَّ صاحب الثلاث والثنتين قد اجتمعا على ثنتين.

قال الشافعي: لا يلحق المختلعة طلاق بحال. وقال أبو حنيفة: يلحقها ما العدة. دامت في

فإذا قال: أنت طالق بل مكة أو المدينة؛ طلقت طلقة رجعية، قال أبو حنيفة: طلقة بائنة.

فإن قال: أنت طالق أشهد الطلاق؛ فهي تطليقة رجعية، وقال أبو حنيفة:

طلقة بائنة.

فإن قال: أكمل الطلاق أو أتم الطلاق أو (1) أكثر؛ فهي رجعيّة، وقال أبو حنيفة في الأكثر طلقة بائنة.

فإن قال: أقصى الطلاق أو أطوله أو أعرضه؛ فهي رجعيّة، وقال أبو حنيفة في الأطول والأعرض: يكون بائنة /319/.

فإن قال: أنتِ طَالِقٌ واحدة في اثنتين]؛ قال الشافعي: إن كان عالمًا بالحساب لزمه، طلقتان وقال أبو حنيفة: طلقة.

قال: لأن قوله: «أنت طالق إيقاع، الطلاق وقوله: «واحدة في اثنتين»

تفسير للعدد الذي أراده؛ لأنَّه

ذلك

موجب

في

اللغة «اثنتان»، فصار بمنزلة

قوله: أنت طالق اثنتين، أو طلقتين (2).

(1) في (ب): و.

(2) في (ب): تطليقتين.