الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٩باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار
339
مسألة: [في طلاق الكناية]
ومن قال لامرأته قد سرّحتك، وأراد بهذا القول الطلاق؛ فهو طلاق. وإن لم يرد طلاقًا فلا شيء، ولها عليه يمين.
وإن قال: قد خلّيت سبيلك أو فارقتك، أو قد سرّحتك ولا سبيل لي عليك؛ فإن نوى طلاقًا فواحدة وما نوى وإن لم ينو طلاقًا فلا شيء.
مسألة: [في وقوع الطلاق بالإفصاح والكناية
الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا - وعليه العمل اليوم منهم - بالإفصاح به
والكناية عنه أيضا.
والإفصاح هو إظهار اللفظ بالطلاق وبه يجب الحكم باتفاق منهم
ومن غيرهم.
والمكني: هو مثل قول الرجل لامرأته الحقي بأهلك، أو (1) أنت خليّة مني أو برية، أو حبلك على غاربك، أو (2) اعتدي، أو ما كان من نحو هذه الألفاظ إذا أراد به الطلاق فهو طلاق، وما يتكلّم به من لفظ يريد به الطلاق فهو طلاق معهم؛ هذا قول أكثرهم، وبالله التوفيق.
واختلفوا فيمن قال: أنت خليّة أو بريّة أو اعتدي أو تزوّجي؛ قال بعض الفقهاء: تطلق، إلَّا أن ينوي غير الطلاق. وقال أكثرهم: لا تطلق حتّى ينوي
به الطلاق.
واختلف قومنا فيمن قال لزوجته /322/ اعتدّي اعتدي اعتدي؛ فقال
(1) في (ب): و.
(2) في (ب): و.