الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء الخامس عشر
قتادة: ثلاثًا، إلا أن يقول: كنت أفهمها الأولى، فكما قال. وقال غيره: هي واحدة. وقال الشافعي: إن لم يرد طلاقًا فليس بطلاق.
وقوله: أنت بريّة وأنتِ البتة؛ قال قوم حرمت عليه حتّى تنكح زوجا غيره. وعن زيد بن ثابت في البرية ثلاثًا. وعن عمر بن عبد العزيز: البتة ثلاث. وقال قوم: واحدة. وفيها اختلاف كثير.
فإن قال: أنت طالق البتّة؛ ففيه أيضًا اختلاف كثير منهم.
مسألة في ألفاظ الكنايات، وما يقع به الطلاق اجتمعوا على أنه لو قال: قد تركتك أو خليتك ولا سبيل لي عليك، ولم يرد به الطلاق؛ أنه لا يحكم عليه به.
واختلفوا في طلاق الجاهليّة إذا قال لها الحقي بأهلك، أو حبلك على غاربك، أو ما كان من (1) نحو هذه الألفاظ مِمَّا كان طلاق أهل الجاهلية؛ قال بعضهم: هذا طلاق بظاهر هذا اللفظ وقال بعضهم: لا يقع الطلاق بظاهر القول. ومن قال لزوجته: إن فعلت كذا فأنتِ بريّة منّي وأنا بري منك، ولم يَعنِ
بيمينه شيئًا؛ فلا يقع بها شيء. وإن أراد به الطلاق طلقت، هذه كناية. والطلاق يقع بأشياء وذلك [ك] قوله: اختاريني أو اختاري نفسك،
والنبي صلى الله عليه وسلم قد خيّرهنّ، والكنايات يقع بها الطلاق.
قوله.
ومن قال: قد أبنت زوجتي أو بانت منّي، ثُمَّ قال: لم أُرِدْ طلاقًا؛ فالقول
فإن قال: قد فارقتها أو سرّحتها؛ ففيه (2) اختلاف.
(1) في (ب): في.
(2) في (ب): فيه.