كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء الخامس عشر

/324/

طلقت

ومن قال له رجل: امرأتك ثلاثا؟ قال: نعم، ولم يكن طلّق، ثُمَّ حكم عليه بالطلاق؛ فلا يجوز له يجامعها في السريرة؛ لأنه قد أقرّ أنه طلقها، وقد طلقت حينما أقرّ.

ومن قال: كنت قد طلقت امرأتي تطليقتين؛ فهي كذبة، فإن لم تحاكمه فلا بأس عليه إن لم يكن طلقها. وقال بعض: تطلق.

ومن قال له رجل: أليس كنت أرسلت إلى امرأتك بطلاقها؟ فقال: بلى،

ولم يكن فعل، وإنّما أراد أن يرضي بذلك هذه التي طلب؛ فأرجو أن لا يقع بهذا (1) الطلاق؛ لأنَّه ليس من فعل نفسه، إنّما يضيفه إلى فعل غيره؛ وذلك إذا سكتت امرأته وصدقته على قوله: إنّه لم يكن أرسل إليها بطلاقها ولا كتب إليها. وإن حاكمته وأقامت عليه البيئة، أو أقرّ، أو حُلّف فلم يحلف؛ فأخاف أن يلزمه الطلاق.

درهم.

ومن قال لامرأته لما حضرته الوفاة: إنّي كنت طلقتك منذ سنة ولك على ألف درهم، قالت: صدقت؛ فقد ذهبت امرأته، وعليه ألف ومن لقيه رجل فقال: كم طلّقت امرأتك؟ قال: طلقتها ثلاثا، ولم يكن طلق؛ فإنَّها تطلق بجوابه إذا قال: قد طلقتها ثلاثًا.

ومن

ادعت عليه امرأته أنّه طلّقها ثلاثا، واعتزلت، فسئل فقيل له: طلّقت

امرأتك ثلاثًا؟! قال: نعم؛ فإنَّه يثبت عليه بإقراره.

نعم،

فلما

وإن سأله رجل فقال: يا فلان أطلقت امرأتك ثلاثا؟! قال: سئل عن ذلك قال: لم أنو طلاقًا؛ فما نراه إِلَّا طلاقًا، والله أعلم، /325/ إِلَّا

أن يكون يعلم منه غلط.

(1) في (ب): هذا.