الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٣باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار
343
ومن قال: إني قد طلقت امرأتي، ولم يكن طلق؛ فإن قامت عليه بينة
عدل لم نُبِره من الطلاق.
ومن
طلق امرأته تطليقتين، فقالت له زوجته بعد ذلك: طلقتني؟! قال: أوليس قد طلقتك، اذهبي فقد طلقتك، ثُمَّ قال: إنّه إنما عنى الطلاق الأول
ومنه ردّها؛ فقد طلقت بالثلاث ولا يصدق في ذلك.
ومن قال لامرأته: قولي لأهلك: إنّي قد طُلّقت؛ فإن كان قد طلقها من قبل أو طلقها زوج غيره، وكان أراد ذلك؛ فلا طلاق عليه. وإن كان لم يطلقها ولا زوج غيره؛ فالطلاق يلزمه.
وإن قال لها: قولي لهم: إنّي قد طلقتك؛ فالطلاق يلزمه.
وإن قال: قولي: إنّ زوجي قد طلقني؛ فلا يقع طلاق. وقال أبو الحواري عن بعض الفقهاء: إنّ الطلاق له لازم وأحسب أنّ فيها قولا آخر: إنها كذبة)، ولا يلزمه الطلاق إذا قال: إنّه لم يرد طلاقًا. وبالقول الأول نأخذ، نوى بذلك طلاقا أو لم ينو بذلك، إذا كان مرسلًا أو غير مرسل؛ فالطلاق واقع على امرأته. وكذلك إن قال لعبده: قل: إنّ سيّدني قد أعتقني؛ فلا عتق. وإن قال: قل: إنِّي قد أعتقتك؛ وقع العتق. ومن قال لامرأته: أنت طالق، وأشار بأصابعه ثلاثا إليها، ولم تكن له نيّة؛ هي واحدة حتّى يريد الثلاث (2).
فإن قال: كنت طلّقت امرأتي واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، /326/ ولم يكن كما قال؛ فقال: إنّها كذبة ولا شيء في ذلك، إلا أن تحاكمه المرأة فيؤخذ بإقراره وإن لم يقل: كنت؛ لزمه الطلاق.
(1) في (ب): كذبته.
(2) في (ب): بالثلاث.