الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٤344
كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن طلبه رجل قرض دراهم فقال له: إنّي حلفت بطلاق امرأتي ثلاثًا إنّي لا أقرض أحدا، ولم يكن حلف؛ فقالوا: إن صدقته المرأة وسعها المقام عنده. فإن حاكمته، ثُمَّ أحضرت عليه شاهدي، عدل، وأقر مع الحاكم بذلك؛ فرق بينهما، وأخذت صداقها. وقال أبو عبد الله: لا يقبل قوله في هذا، وليس لها أن تصدّقه.
ومن قال لامرأته: لا حاجة لي فيك؛ فليس بشيء حتّى يُسأل؛ فإن عنى طلاقًا فهو ما سمّى من الطلاق على قول الربيع.
ومن سئل عن طلاق امرأته فقال قلت أنت طالق؛ فإذا قال ذلك لزوجته فأظنّ أنّه يقع عليها، والله أعلم.
مسألة: [في طلاق الوهم]
فسأله عن امرأته
ومن كان له امرأة، فطلقها، وتزوج بأخرى، فلقيه رجل هذه، فتوهّم أنّه سأله عن التي طلقها، فقال: قد طلقتها؛ فلا تطلق.
مسألة: [في طلاق الحكاية والخبر، وغيرهما]
وطلاق الحكاية والخبر عن غيره لا يجب به الطلاق.
وإن قرأ كتابًا يذكر فيه الطلاق، وهو يقرأ الكتاب ويقول: امرأته طالق، يقرأ خبر الكتاب؛ لم تطلق. [مثال ذَلِكَ]: قال عبد الله لهند زوجته: أنت طالق ثلاثا؛ لم يلزمه، طلاق، وما كان من هذه الحكايات فلا طلاق حتّى يعزم على الطلاق. واختلفوا فى طلاق الحكاية رجل يقول لزوجته: ما تقولين يا فلانة لو طلّقتك ثلاثًا؟ فقال بعض تطلق. وقال بعض: لا تطلق؛ /327/ لأنه قال: ما تقولين، ولم يطلق.
: