الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٧باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار
347
ومن قال لامرأته): إن قلت لك كذا فهو الفراق بيني وبينك؛ فإن كان عنى بذلك طلاقًا إذا قلت كذا فأنت طالق //329 فهو كما قال، وإن كان عنى أنّى إذا سوف أطلقك فليس بطلاق.
ومن طلق امرأته تطليقتين، فقالت له بعد ذلك: طلقتني؟! فقال: أوليس فقد طلقتك، ثُمَّ قال: إنّه إنّما عنى الطلاق الأول ومنه
قد طلقتك اذهبي
ردّها؛ قال هاشم قد طلقت ثلاثا ولا يصدق في ذلك. ومن رأى في النوم أنّه طلّق امرأته، ثُمَّ أصبح، فقص عليها؛ فعن سليمان بن عثمان وموسى بن عليّ أنَّها لا تطلق.
ومن قالت له زوجته من سألك أطلقت امرأتك؟ فقل (2): نعم، فخرج من منزله فلقيه رجل فقال: أطلقت امرأتك؟ قال نعم كما قلت، لا يريد بذلك طلاقًا؛ فما أخوفني أن يقع الطلاق.
ومن قال لامرأته (3): قد طلقتك أمس، ولم يكن طلقها، ولم يرد بقوله
ذلك طلاقا، وإنّما أراد أن يقرعها؛ فما أُبعده من الطلاق، والله أعلم. ومن قال: اذهبي اذهبي، ولا يريد طلاقًا، قالت امرأته: قد طلقتني؟! قال: نعم، ولا يريد طلاقًا ولا ينويه؛ فإنا نرى الطلاق يلزمه. قال أبو محمد: قد قيل بالفراق: إنّه، طلاق، إلَّا أن ينوي به غيره؛ و [هو] قول سليمان بن عثمان، وأنا أقول به.
وإن قال: قد طلقتك، وقد كان طلّقها قبل ذلك، وقال: عنيت ذلك الأول؛ فإنَّها تطلق، ولا يصدق حتى يقول: قد كنت طلقتك.
(1) في (ب): لمرأته.
(2) في (ب): قال.
(3) في (ب): لمرأته.