الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الخامس عشر
مسألة: [الألفاظ الراجعة إلى النية في الطلاق
ومن قال لامرأته: اخرجي واذهبي، وهو ينوي بذلك الطلاق؛ فإنَّه يجب عليه ما نوى منه.
وإن قال: إنّي قد وهبتك لنفسك أو لأهلك، فقالت: قد قبلت، فقال أهلها: قد قبلنا؛ ففيه اختلاف /330/ وفي قول مُحمَّد بن محبوب: إذا عنى أني قد وهبتها لكما الليلة تبيت عندكم فليس بطلاق.
وقال بعضهم: إذا قال: قد وهبتها لكم، فقبلوها؛ فهي تطليقة بائنة. وقال أبو منصور (1): تطليقة يملك الرّجعة. وقال بعضهم قبلوها أو لم يقبلوها فهو
يملك الرجعة.
واختلف قومنا فيها؛ قال قوم: إن قبلوها | فواحدة بائنة، وإن لم يقبلوها فواحدة وهو أحق بها، وروي ذلك عن عليّ. وقال قوم: إن قبلوها فواحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء). وقال قوم: إن قبلوها فثلاث، [وإن لم يقبلوها فواحدة يملك الرجعه؛ وروي هذا عن زيد بن ثابت والحسن. وقال قوم: إن قبلوها فثلاث] (3). وإن ردّوها فثلاث وقال قوم: إنّها تطليقة، قبلوها أو ردّوها. وقول: إن أراد الطلاق فهو، طلاق، وهو ما أراد من العدد، قبلوها أو لم يقبلوها. وإن لم يرد طلاقًا فليس بطلاق، وهو مذهب الشافعي.
من إباضية
(1) حاتم بن منصور الخراساني، أبو منصور: (ق: 2 هـ): عالم فقيه محدث ثقة خراسان. أخذ عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة مِمَّن روى عنه أبو غانم الخراساني مدونته. وردت له عدة روايات في الجامع الصحيح من روايات الإمام أفلح وغيرها. رحل إلى مصر في آخر عمره ولعله بها تُوفّي. انظر: الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 246. (2) في (ب): «لم يقبلوها فواحدة يملك الرجعة».
(3) هذه الزيادة من هذا الجزء من الضياء، ص 349 (مخ). وقد وردت هذه المسألة فيها مع نسبة الأقوال إلى أصحابها ..