الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٠350
كتاب
الجزء الخامس عشر
وإن قال: اذهبي أنت مني بريّة وأنا منك بري؛ فإذا لم ينو طلاقًا فلا بأس، وإن نوى طلاقًا فهو ما نوى
وإن قال لها: إنّه يريد أن يتزوّج، فقالت له: إذا تزوجت فأذن لي حتَّى أتزوّج أيضًا، قال لها: إذا تزوّجتُ فقد أحللت لك أن تَزَوَّجي؛ فإن كان نوى بقوله: إنّه قد أجاز لها أن تزوّج طلاقًا فهو طلاق، وإن لم ينو به طلاقا فليس ذلك بشيء. وكذلك إذا قال: إذا تزوّجت أنا فالأزواج حلال لك؛ فإن عنى به طلاقًا
فهو طلاق، وإن لم ينو (1) طلاقًا بذلك فلا بأس بينهما.
نفسي،
ومن قال لامرأته: قد أعطيتك هواك وما تريدين، قالت: قد طلقت قال: لا أجيز لك؛ فإنَّه يُسأل عن نيته، فإن نوى طلاقًا فقد طلقت، وإن لم ينو طلاقًا فهي زوجته ولا طلاق.
ومن
قال: اذهبي فتزوّجي؛ فبئس ما قال، ولا نعلم طلاقًا. ومن قال: ما أنت لي /332/ بامرأة؛ فليس بشيء إلا أن ينوي طلاقا، وإن نواه فهو واحدة وهو أملك بها.
وإن قال: ما أنت لي بامرأة ثلاث مرّات؛ فإن عنى به طلاقًا فهو واحدة، وإن لم يعن به طلاقًا فلا شيء.
وعن موسى بن أبي جابر أنّه قال: الطلاق ما أريد به الطلاق، وكذلك العتاق. ومن قال لزوجته: أبدلني الله بك خيرًا منك، وجعل لي منك فرجا ومخرجا،
ردّك الله إلى مطلقك؛ فكل هذا يشبه بالدعاء، ولا يقع طلاق، والله أعلم. ومن قال: حقيق أن تكون فرقتك على كذا، ولم يرد الطلاق؛ فأرجو أن
لا طلاق.
(1) في (ب): + به.