كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥١

باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار

ومن قال: أبرأك (1) الله؛ فلا طلاق.

351

ولو أن رجلا أو مى لامرأته بأصابعه، ونوى بقلبه الطلاق إلَّا أنّه يتحرك به لسانه؛ لم تطلق

لم

وفي رأي بعض الفقهاء من تكلّم بكلام غير لفظ الطلاق يريد به الطلاق فليس طلاقًا حتى يسمّي طلاق نفسه؛ والرأي الأوَّلُ، الذي يتكلّم بشيء من أمر الله وعل وغيره، وهو يريد الطلاق أنّه طلاق، وهذا هو أكثر القول.

ومن قال: ما كان دواءها إلَّا أن يذهب إليها فيقول: أنت طالق ثلاثا، يعني امرأته ونفسه، ولم يكن منه غير هذا؛ قال أبو عبد الله: أخاف أن يكون قد وقع الطلاق.

وإن قال: ما أحقك أن أقول لك: أنت طالق أو قد طلقتك؛ فقد طلقت بهذا القول؛ لأنه قد قال. فإن قال لها: أنت حقك أن أطلقك، أو ما أحقك بالطلاق؛ فما يقع عليها بهذا القول طلاق.

وإن قال: أنت يا فلانة تحبين /333/ أن أقول لك: أنت طالق، ولم يرد بذلك الطلاق؛ فإنَّها تطلق، قد قال لها.

وإن قال: لو قلت: أنت طالق لكان ذلك لي؛ فقد فرغ (2) وطلقت.

ومن قال لامرأته: لتنتهين عن الوصول إلى بني فلان حتَّى يقال لك: أنت طالق؛ قال بعض لا طلاق في ذلك، وهو رأي أبي عبد الله فيما أتوهم.

(1) في (ب): أبرك.

(2) في (ب) فزع وفي (أ) الكلمة غير معجمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.