كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء الخامس عشر

فإن قال: حتَّى أقول: أنت طالق؛ فقد قيل: إنّها تطلق.

ومن قال: فلانة مطلقتي باسم امرأته وقال إنّه لم ينو بذلك لها طلاقًا؛ فعن أبي عبد الله: إنّها تطلق.

مسألة: [في بعض ألفاظ الطلاق

وقال من قال: إنّ الفراق اسم من أسماء الطلاق. وقال من شاء الله من الفقهاء: ليس الفراق بطلاق حتَّى ينوي به الطلاق، وذلك رأينا.

ومن قال لامرأته: ما تقولين يا فلانة لو أنّي طلقت ثلاثا؛ فقال الأشياخ: تطلق. فقال علي بن موسى: إنّما قال الرجل: ما تقولين، ولم يفعل؛ فلا رأى طلاقا. فرجع الأشياخ إلى رأيه أنّها لا تطلق. وقال محمد بن محبوب: إنّها لا تطلق.

ومن قال لزوجته: أنت حرَّة، يريد به الطلاق؛ وقع

وصريح

اتفاقًا.

الطلاق يكون كناية في العتق وصريح العتق يكون كناية في

الطلاق، وصريح

الطلاق لا يكون كناية في الظهار، ولا صريح الظهار كناية

في الطلاق؛ لأنهما علمان لجنس واحد.

واتفقوا أنّه لو قال: أنا بائن منك، يريد الطلاق؛ وقع.

وإن قال السيد لعبده: أنا حرّ منك أو أنا منك حرّ، يريد العتق؛ لم يقع مع الشافعي؛ لأنَّ المولى حرّ لم يزل، فخالف ما تقدّم. /334/ وزعم ابن أبي هريرة أن العتق يقع بذلك.

ومن قال لزوجته: قد أخرجتك منذ عام أوّل؛ فله ما نوى، وليس الإخراج من أسماء الطلاق.