كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٤

354

كتاب

الجزء الخامس عشر

الزوجين لا يقع بما يكون قربة إليه وما يحبّه منهم من ذكره والثناء عليه. وعليه يسوغ لمن قال: إنّ الفراق بين الزوجين لا يقع إلا بألفاظ يوقف عليها، وهو لفظ الطلاق؛ فمن ادعى أنّ الفراق يقع به وبغيره كان عليه إقامة الدليل. ومن قال لزوجته: قد طلقت؛ فعن أبي عبد الله: إنّها تطلق، إلا أن تكون تزوجت غيره فيُدرأ الطلاق ويردّ إلى نيّته؛ لأنَّه يقول: إنّ زوجها الأول قد طلقها، فتكون له نيّته. فإن لم تكن تزوّجت بغيره فهي طالق بقوله: قد

طلقت.

فإن قال: قد طلقت؛ فعن مُحمَّد بن المعلا أنها طالق طالق.

مسألة

ومن قال لزوجته: لا نكاح بيني وبينك، ولا ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك؛ فلا تطلق، وهذا منه كله كذب، إلا أن يريد به الطلاق فهو ما

أراد به.

ومن ادعت عليه امرأته الطلاق فقال إن قالت: إني قد طلقتها فقد صدقت، فقالت: قد طلقني، فقال هو كذبت؛ فلا أرى طلاقا لأنه قد (2) صدقها ولا يدري ما تقول. ولكن إن قالت وهي بين يديه، فقال هو: صدقت؛ فقد أقر، وثبت عليه. وإن قال: هي صادقة، ثُمَّ احتج أنها صادقة في غير

ذلك؛ فله حجّته.

ومن

فإنَّها تطلق.

قال لامرأته: يا مطلقة، فقالت له طلّقتني؟! قال: أردت أن أطلقك؛

(1) في (أ): - قد.

(2) في (أ): - قد.