الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٩باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار
359
الآخرون أيضًا؛ فمنهم من قال: إنّ هذا يقع به الطلاق، وهو من طلاق الجاهلية. وقال قوم: حتَّى يريد به الطلاق، ثُمَّ يقع. وقال أبو الحسن: إن أراد به الطلاق وقع.
ذلك
مسألة: [في الطلاق وألفاظ الكناية]
ومن قالت له امرأته أنت طالق ثلاثًا، فقال قد قبلت؛ فإن كان حين قال نوي طلاقًا فعسى أن يكون طلاقًا إذا كان نوى أنه قد قبل طلاقًا، وإلا فلا طلاق. وكذلك لو قال له قبل ذلك غيرها، ويُردّ إلى نيّته.
ومن قالت له امرأته أنت طالق أنت طالق ا أنت طالق، فقال لها: أنتِ كما قلت؛ فإنَّها تطلق منه. أجمع المسلمون أنّ العرب كانت تكنّي على الطلاق بأربعة أشياء، وهي: قول الرجل لزوجته: أنت خليّة، أنت بريّة أنت بائن، أنت بَنَّة. ونقلت الكافة / 340/ ذلك عن العرب
والخلية من الطلاق إذا قال الرجل لزوجته: طلقت واحدة، إلا أن ينوي ثلاثًا فيكون ما نوى. وتنازعوا في غير هذه الألفاظ؛ فقال بعض إنّ الطلاق لا يقع إلا بهذه الأربعة، وهم بعض أصحاب الظاهر، فاقتصروا من ألفاظ العرب على هذه الأربعة دون (1) غيرها؛ لأنَّها مجمع عليها.
وقال آخرون: الواجب إيقاع الطلاق بكلّ لفظة كانت العرب توقعها، تصريحًا وكناية. ولا تنازع بين العرب أنها كانت تكنّي بقوله: حبلك على
غاربك، والحقي بأهلك.
(1) في (ب): وإن. وهو سهو.