كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦١

باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار

361

قال: وكذلك إذا قال لها: لا حاجة لي فيك أو (1) اجنحي، أو (2) اغربي عني، أو تباعدي وانصرفي، أو وهبتك لأهلك، أو أنت حرة؛ لم يقع شيء

من ذلك طلاق (3).

وقال مالك: إذا قال: بارك الله عليك أو اسقيني أو أطعميني خبزًا، وأراد

طلاقًا، طلّقت.

وعن بعض قومنا: إنّ من قال لزوجته أمسكتك، وأراد طلاقًا؛ طلّقت. وإذا قال: أنت خليّة أو بريّة أو بائنة أو بتة، ولم يرد في ذلك (4) الوقت به طلاقًا، ثُمَّ نوى به الطلاق) بعد ذَلِكَ؛ لم يكن طلاقا، لأنَّ اللفظ في الحال إذا تعرّى من النية لم يكن طلاقًا ولم يُسم كناية، ولا يصح تصريح ولا كناية إلا بنية في

الحال.

فصل: [في طلاق الجاهلية]

قال خالد كان طلاق الجاهليّة أن يسلّ الرجل ثيابه من امرأته، وتسلّ المرأة ثيابها من الرجل؛ فكان ذلك، طلاقهم، وهو كقول (7) امرؤ القيس: وإن كنت قد ساءتك مني خليقةٌ فسُلِّي ثيابي من ثيابِك تنسل (8)

(1) في (ب): و.

(2) في (ب): و. (3) في (ب): الطلاق.

(4) في (أ): - ذلك.

(5) في النسختين: + و.

(6) في (أ): ولم.

(7) في (ب): «طلاقهم وقال».

(8) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. والقرشي: جمهرة

أشعار العرب، 30/ 1 (ش). وابن الأنباري، الزاهر، 432/ 1.