كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٢

362

كتاب

الجزء الخامس عشر

:

وقال غيره ثيابه - هاهنا - قلبه ومن جعله القلب رواه: «ينسل» بالياء؛ يقول: خلصي قلبي يتخلّص. وقال الله وعل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ﴾ (المدثر: 4) أي:

قلبك فنقه.

«فشلي»: قال: لا يريد الثياب، إنّما هذا مثل ضربه وكنّى به؛ إنما أراد:

اقطعي (1) /342/ أمري من أمرك.

ينسل»: يسقط ويبين؛ تقول: «ينسل»: إذا سقط. ينسل نسولا ونسالًا، ونسلت السن: إذا سقطت. ونسل الريش من الطائر: إذا سقط. وينسل وبر البعير: إذا سقط، وأَنْسَلَ البعيرُ وبَره.

ويروى: تنسلي، من الانسلال والسلو (2).

ويقال ـ أيضًا -: أراد: لا تدخلي في (3) ثوبي؛ كما قال الحطيئة:

:-

(4)

فَما مَلَكَتْ بِأَن كَانَت نُفوسُكُمُ گفارِك كَرِهَت ثَوبي وَإِلباسي والفارك التي فركت زوجها. والفرك البغض؛ تقول: فركت المرأة زوجها وفركت؛ فهي فارك. ورجل مفرك تبغضه النساء.

وقيل: قوله: «فسلي ثيابي من ثيابك»، أي انزعي. وهذا كناية عن الوصل

والمودة.

ويقول: إن كنت كرهت شيئًا من أمري، وإن كان فِي خُلُق لا ترتضيه؛ ففاصليني وارفضي مودّتي واقطعي حبلي.

(1) في (ب): اقلعي.

(2) في (ب): «والسلق»؛ وهو تصحيف.

(3) في (ب): من.

(4) البيت من البسيط للحطيئة في ديوانه. انظر: الموسو عة الشعرية.