الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٤364
كتاب
الجزء الخامس عشر
بذلك؛ فلا شيء عليه، إلَّا أن ينوي طلاقها فهو ما نوى من عدد (1) الطلاق. فإن كان نوى طلاقًا فإنّها تطلق إذا تزوّج، وعليه لها يمين إن طلبت يمينه ما أراد بقوله ذلك طلاقًا لها.
الوضاح بن عقبة قال: كان رجل بـ «فَرْق» متزوّجًا امرأة يقال لها: «أمّ عمرو»، اواكانت تزوجت قبله بأزواج، فقال لها: أزواجك كانوا يطلقونك أم تطلقينهم؟ فقالت: بل كانوا يطلقونني، قال: فماذا إن قلتُ: أنتِ أم عمرو طالق ثلاثا؟! فتشاور المسلمون فقال بعضهم تطلق. وقال بعضهم: لا تطلق. فردّوا الرأي إلى أسنّهم فرأى أنها تطلق.
1
قال أبو زياد أنا شاكٌ قال لها (2): فماذا لو قلتُ، أو فماذا إن قُلتُ؟! و (3) كلاهما سواء.
اختلف أصحابنا في المطلّق زوجته إذا ادَّعى (4) في يمينه ما ينقل الحكم عن ظاهر (ه) لفظه؛ فقال بعضهم: يدين (6) في ذلك ويقبل منه؛ لأنه متعبد في زوجته بالظاهر والطلاق عند صاحب هذا القول كسائر ما تعبد به، فوجب عنده أن يقبل قول المطلق /344/ فيما يجوز دعواه.
شأنه
ما
من
وقال بعضهم: إذا كان ثقة عدلا قبل منه وصدق في قوله؛ لأنَّ الثقة وعادته التحرّي للسلامة وطلب رضى الله تعالى على هواه، والصبر على يوجبه الحق. قال: وإذا كان هذا من عادته فنحبّ أن يصدّق ويقبل منه.
(1) في (ب): عدة.
(2) في (ب): قالها.
(3) في (ب): + هما.
(4) في (ب): دعا.
(5) في (ب): الظاهر.
(6) في (ب): يداين.