الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٥باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار
365
وقال بعضهم: يحكم عليه بظاهر اللفظ، ولا يعتبر حاله ثقة كان أو غير ثقة، وإنّ الحكم (1) يتوجّه لما يوجبه اللفظ، وسبيل الطلاق سبيل الحقوق التي تتعلّق للغير، والطلاق حق للمرأة يتعلّق عليه به صداق يتعجله ولا توجبه العدة، وأيهما (2) لا يعلم صحة قوله فيما ادعاه، وهي متعبّدة بأن لا تقيم مع الطلاق؛ فقد حصل لفظ يحرم عليها الإقامة معه، وادّعاؤه في الضمير غير ما يوجبه الحكم الظاهر منه دعوى عليها في دينها ودعوى له عليها وعند صاحب هذا القول؛ لأنَّ هذا وما كان في معناه يمنعها ويمنع الحاكم من تصديقه فيما ادعاه.
وهذا القول الأخير أرجح في التفسير ودليله أهدى من دليل (4) غيره؛ ألا ترى أن العدل والفاسق لو لفظا بما يتوهّم أنّه، طلاق، إلَّا أن يقرا بذلك (ه)؛ فهذا يدل على أن المرجوع فيه إلى العبارة وما يوجبه الحكم بالإقرار وظاهر اللفظ.
(6)
ثم اختلفوا من وجه آخر؛ فقال بعضهم: إذا قال لها: أنت طالق، وأراد ثلاثًا أنّها تكون واحدة؛ لأنَّ الإرادة عنده ليس بطلاق (7)، /345/ ولا النية توجب الطلاق، وإنّما يوجبه اللفظ به، والإلزام (8) عند صاحب هذا القول ما
لفظ
به من
الطلاق.
(1) في (ب): الحاكم.
(2) في (ب): فيها. وفي (أ) فيهما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من مصنف الكندي (ج 37)؛
لاستقامة المعنى.
(3) في (ب): الحاكم.
(4) في (ب): دلائل.
(5) كذا في النسختين: العبارة غير واضحة ويظهر أن فيها سقطا، والله أعلم.
(6) في (ب): الحاكم.
(7) في (ب): «لأن الإرادة ليس عنده طلاق».
(8) في (ب): «وإلا لزم».