كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٧

باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار

367

واختلفوا في طلاق الجاهلية (1) إذا قال لها: الحقي بأهلك، أو حبلك على غاربك، أو ما كان من نحو هذه الألفاظ مِمَّا كان طلاق أهل الجاهلية؛ فقال بعضهم: هذا طلاق بظاهر هذا اللفظ وقال بعضهم: لا يقع طلاق بظاهر

هذا القول. أبو الحواري: ومن قال لزوجته: أنت طالق لا طلاق؛ فهي طالق، ولا ينفعه القول الثاني إلا أن ايكون استثنى معروفًا.

أبو عبد الله: عن رجل قال: فلانة مطلّقتي اسم امرأته، وقال: إنّه لم ينو بذلك طلاقًا؛ أنّها تطلق.

واختلفوا في الكناية بقول: أنت حرَّة، أو (2) قد أعتقتك؛ فقال قوم: إن أراد طلاقًا فهو طلاق، وإلا فلا شيء. وقال قوم: واحدة، وهو أحق بها. وقال أبو حنيفة: إن أراد ثلاثًا فثلاث وإن نوى واحدة فواحدة بائن. وقال قوم: إن نوى ثلاثًا فهو كما نوى وإن نوى واحدة فهو أحق بها بنفسها.

وكذلك قوله: أنتِ عليَّ كالميتة والدم ولحم الخنزير؛ قال قوم: أراها البتة إن لم تكن له نيّة، ولا تحل له إلا بعد زوج. وقال قوم: إن أراد طلاقًا فهو تطليقة يملك الرجعة. وقال بعض: يحلّف على ما يقول. وقال الشافعي: إن أراد طلاقًا فهو طلاق وما أراد من العدد، وإن لم يرد فليس بشيء بعد أن يحلّف. وقال أصحاب الرأي إن أراد الكذب فهو الكذب (3) وليس بشيء، وإن أراد التحريم بغير طلاق فهو يمين وإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء

منه، وإن لم ينو اليمين ونوى الطلاق فالقول فيه كالقول في الطلاق.

(1) في (ب): «في الطلاق والجاهلية».

(2) في (ب): و.

(3) في (ب): كذب.