الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٨368
كتاب
الجزء الخامس عشر
أنه
/347/ وكذلك اختلفوا في قوله: أنت طالق الحَرَج؛ فروي عن عليّ قال: يلزمه ثلاث وقال الزهريّ مرَّة هو ثلاث ومرَّة هو ما نوى. وقال الثوري: ذلك إلى نيته.
فصل: [في طلاق العَجَميّ، وصريح الطلاق، والبينونة
وطلاق العَجَمِي بلسانه واقع.
وقال النخعي والنعمان في قوله: «بِهِشتم»: إن لم يرد طلاقًا فليس بشيء. قال النعمان: يلزمه في القضاء. وقال زفر: إذا قال: بهشتم (2) فهو تطليقة بائنة.
:
وقال بعضهم: إذا قال العجمي لامرأته (3) بهشتم؛ فإن كان ذلك عندهم تصريحًا مثل تصريح الطلاق بلسان العرب لزمه الطلاق ولم يقبل منه غير ذلك؛ لأنَّهم وسائر الناس في أحكام الله تعالى سواء.
قال الشافعي: صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ الطلاق، والفراق، والسراح. وقال أبو حنيفة: صريحه لفظة (4) الطلاق. واحدة هي
واحتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (الأحزاب: 49)،
وقوله: ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ) (الطلاق (2) أَوْ سَرِحُوهُنَّ | بِمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: (231).
(1) في (ب): «بحشيم». وفي (أ): «بحشتم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من: المغني لابن قدامة، 296/ 7. وبدائع الصنائع للكاساني، 102/ 3. و «بهشتم»: كلمة فارسية تستعمل عادة في
الطلاق، ومعناها خليتك. انظر المصدرين السابقين، والله أعلم.
(2) في (ب): «تهشيم»، في هذا الموضع وفي غيره، وهو تصحيف والصواب ما أثبتنا كما
سبق، والله أعلم.
(3) في (ب): لامرأة.
(4) في (ب): «صريح
لفظه».