كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦٩

باب 22: طلاق الكناية والتصريح والحكاية والإشارة والإخبار والإفصاح | بها والإقرار

369

صريح. وقال

إذا قال: أنت طالق، أو طلّقتك، أو مطلقة؛ فذلك كلّه أبو حنيفة: «أنتِ مطلّقة» كناية؛ فيقول [الشافعي]: قد ثبت أنّ قوله: «أنت طالق صريح وإن لم يكن ابتداء إيقاعا، وإنَّما هو إخبار عن صفة (1) وقوع الطلاق، وكذلك قوله: «أنت مطلقة في معناها وكانت صريحًا.

إذا نوى بالكناية الظاهرة طلقة وقعت (3) رجعيّة. وقال أبو حنيفة: تقع بائنة. فيقول: لأنه (3) طلاق مجرّد صادق اعتدادًا قبل (4) استيفاء العدد؛ /348/ فوجب أن يقع رجعيًا، كما لو قال: «أنت طالق».

إذا قال: أنت بائن، ونوى تطليقتين؛ وقع اثنتان. وقال أبو حنيفة: تقع واحدة. فيقول: لأنه عدد طلاق يملك الزوج إيقاعه، فوجب أن يكون إيقاعه بالتصريح والكناية كالثلاث، فنقيس الاثنتين على الثلاث.

والبينونة بينونتان

بينونة كبرى: وهي التي تحرم ولا تحلّ المرأة إلا بعد زوج، وهي

تقع بالثلاث.

وبينونة صغرى: تقع [فيها] الرجعة، وتحلّ من غير زوج، وهي

[تقع دون]) الثلاث.

(1) في (ب): صفته.

(2)

(ب): وقعية.

(3) في (ب): إنه.

التي

التي

(4) في النسختين: «صادق اعتداء إذا قال»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مصنّف الكندي (ج 36)؛ ليستقيم المعنى، كما ذكر ابن قدامة هذا المعنى بهذه العبارة: «وعلى أنها رجعية أنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد فكانت رجعية». انظر: المغني،

307/ 7

(5) كذا في النسختين بياض قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لاستقامة المعنى، والله أعلم.