الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٠370
كتاب
الجزء الخامس عشر
ابن محبوب قال: قيل: لو أنّ رجلا رأى في المنام أنه يطلق امرأته، وأعلمها بذلك الذي رآه في منامه؛ لم يكن عليه بأس بذلك، ولا طلقت امرأته بهذا الكلام. وكذلك لو لم يكن رأى في منامه أنه طلقها، ثُمَّ قال: إنّه رأى في المنام أنه طلقها، وإنما كذب في قوله؛ فإنَّها لا تطلق.
وقيل عن جابر بن زيد: إنّها طلقت الساعة لَمَّا سأل وقال: إنّه رأى في المنام أنه طلق امرأته، ولو أنّه لم يقل عن نفسه وإنما سأل عن رجل غيره لم تطلق. وخالفه في ذلك الفقهاء ولم يروا هكذا طلاقا، وأنا آخذ بقول من لم يوجب عليه طلاقًا.
وعن محبوب ومن سألته امرأته الطلاق، فقال لها: اذهبي فأنت مني برية وأنا منك بري؛ فإن لم ينو بذلك طلاقًا فلا بأس عليه، وإن نوى به
طلاقًا فهو ما نوى.
فصل: [فيمن قال لزوجته: «قد وهبتك لأهلك»، وغيرها من الأقوال] رجل قال لزوجته: «قد وهبتك لأهلك»؛ / 349/ فيها عشرة أقاويل: قال قوم: إن قبلوها فواحدة بائنة، وإن لم لم يقبلوها فواحدة وهو أحق بها؛ وروي هذا عن عليّ.
وقال قوم: إن قبلوها فواحدة يملك الرجعة وإن لم يقبلوها فليس بشيء؛ وهو قول ابن مسعود وغيره.
وقال قوم: إن قبلوها، فثلاث، وإن لم يقبلوها فواحدة يملك الرجعة؛ وروي هذا عن زيد بن ثابت والحسن.
وقال: قوم إن قبلوها فثلاث وإن ردّوها فثلاث؛ وهو قول مالك بن
أنس وغيره.