الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٥باب
23
طلاق الغيظ)، والغلط، والنسيان، والشكّ،
وتكرير ذلك، والتصديق له من الزوج وغيره ج وغيره
وأحكام ذلك
الطلاق واقع في الغضب والرضى ولا فرق بينهما، ولم يخص الله تعالى
في الطلاق غضبانًا من راض.
فإن قال قائل: فقد روت عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» (2)؟!
مع
قيل له: ذلك إذا أزال (3) الغضب تمييزه وانغلق أمره فلم يدر ما يقول. أنّ الطريقة ضعيفة (4)؛ لأنَّاه من رواية ثور بن يزيد الحمصي (5)، وهو
مجهول، ولو ثبت لكان التخريج ما ذكرناه.
(1) في (ب): الغبط. وفي (أ) الغيط؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) رواه أبو داود، عن صفية بنت شيبة عن عائشة بلفظ: «غلاق»، كتاب الطلاق، باب في الطلاق على غلط ر 1887. وابن ماجه نحوه بلفظه کتاب، الطلاق، باب طلاق المكره
والناسي، ر 2042.
(3) في النسختين زال؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.
(4) في (ب): ضيقة. أي: أنَّ سنده ضعيف.
(5) في النسختين: «ثور بن زيد الحمي»، والتصويب من كتب الرواية، وهو: أبو خالد ثور بن
يزيد الكلاعي الحمصي (ت: 150 هـ)، جمع الذهبي ما قيل فيه من كلام متناقض فقال: خالد بن معدان وعطاء وطائفة. وعنه يحيى القطان وأبو عاصم وعدة.
«أحد الحفظة عن قال ابن معين: ما رأيت أحدًا يشك أنه قدري وهو صحيح الحديث. وقال ابن المبارك:
الأخذ سألت سفيان عن
عن ثور فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيه وغيرها من الأقوال. انظر:
ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ر 1408، 97/ 2.