كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٦

376

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن

أراد أن يقول لامرأته، كلامًا، فزلّ لسانه بالطلاق /353/ وهو لا يريده؛ فلا غلت على مسلم ولا يلزمه الطلاق إذا لم يُرِده.

وروى أبو زياد عن جابر بن زيد الله: أنه لقي رجلًا فسأله فقال: أتزوَّجت فلانة على سُنّة الله وسنة رسوله؟ فقال الرجل: نعم يا أبا نعم، قد طلقتها على سُنّة الله وسُنّة رسوله. فقال جابر: لا غلت

الشعثاء،

على مسلم.

صالحة،

ولو أنّ رجلا سأل رجلًا عن امرأته، فقال: هي طالق، يريد: هي فأخطأ؛ فإنَّها لا تطلق إذا لم تسمعه، وإن سمعته وحاكمته حكم عليه. ومن عقرت له بقرة، فقال: إنّ فلانًا عقرها فقال: احلف أني قد عقرت بقرتك وأعطيك بقرة مثلها، فقال الطالب: امرأته طالق ثلاثا إنّ فلانًا عقر بقرته، فهو إنّما يريد أن يقول: امرأته طالق إن لم يكن فلان عقر بقرته؛ فليس ذلك بطلاق إذا كان إنّما سبقه لسانه إلى أمر لم يرده.

ومن

حلف

حلف بالطلاق (1) على شيء لا يفعله، وكان يمينه على غضب فلم يدر كيف حلف، ونسي ذلك بعدما حلف، فأخبره ثقة قد سمعه حين أنه استثنى في يمينه أنه لا يفعل في وقت قد وقته، وقد انقضى ذلك الوقت؛ فأرجو أن يسعه في ذلك أن يأخذ بقول الثقة، ولا يحنث إذا فعل ما حلف عليه بعد انقضاء الوقت الذي أخبره الثقة ابها. وقسنا ذلك بما حفظنا عن أهل العلم في الذي تحفظ عليه المرأة الثقة صلاته (2)، فإذا قالت: إنها قد تمت قبل قولها ولو كانت أمة.

(1) في (ب): بطلاق.

(2) في (ب): صلاة.