الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٧باب 23: طلاق الغيظ، والغلط والنسيان والشكّ وتكرير ذلك، والتصديق له من الزوج وغيره
377
وكذلك إذا قال رجل (1) أو امرأة ثقة: إنّه قد قضى عنه دينًا يعلم أنه عليه؛
فقد برئ منه.
وكذلك إن قال له صاحب الدين قد أبرأه منه أو وسع له؛ /354/ فإنّه
يقبل قوله، إلا أن يجيء صاحب الحق ويطلب حقه فهو له. وكذلك الذي يبعث بالطعام إلى المساكين من كفَّارة الظهار الذي عليه
مع
ثقة واحدة، ويخبر به أنه قد سلّمه إليهم؛ فقالوا: إنّه يجتزئ بذلك. فلما أجاز الفقهاء كل هذا بقول (2) الواحدِ الثقة رأينا أن يقبل قوله في الاستثناء ونحوه مما يخبره به أنه نطق به إذا كان هو قد شكّ في ذلك أو تشبّه. فإن كان هو حافظًا، ليمينه ولا يشك في ذلك؛ أخذ بحفظه.
ومن كان له زوجتان فطلّق أحدهما واحدة ولم يعرف أيهما طلّق، وقد دخل بواحدة منهما ولم يدخل بالأخرى، فمات في العدة ولم تعرف المطلقة؛ فللّتي دخل بها صداقها، تاما، وللتي لم يدخل بها صداقها تاما حيث لم يصح أنه طلقها. وأما الميراث بينهما، مع يمين كلّ واحدة: ما تعلم
أنها هي
التي
طلّقها.
وإن كان إنّما طلق تطليقة واحدة فليس على التي (3) لم يدخل بها يمين؛ لأنها ترثه على حال إذا مات وهي في العدة. وإن كان طلق ثلاثا حلفت كل واحدة والميراث بينهما، وأيتهما (4) لم تحلف كان الميراث كلّه
للأخرى.
(1) في (ب): الرجل.
(2) في (ب): فقول. (3) في (ب): + دخل بها.
(4) في (ب): وبينهما.