كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٨

378

كتاب

الجزء الخامس عشر

ومن

أراد أن يقول: أنت طالق واحدة، فغلط فقال: ثلاثا؛ فذلك إلى (1) نيّته، فإن حاكمته المرأة حكم عليه. وعن محمد بن محبوب قال: لا يقبل قوله، وتطلق ثلاثًا.

ومن كان له امرأتان، فطلق إحداهما (2) ثلاثًا، فلقيه رجل فقال: طلقت

اللفظ

امرأتك؟! قال: نعم، طلقت امرأتي فلانة ثلاثا، أراد التي طلق فوقع على التي لم تطلق منهما؛ فليس على مؤمن /355/ غَلَتْ في طلاق

ولا عتاق.

والغَلَت: مثل رجل أراد أن يقول لامرأته: عافاها الله، فقال: هي

ومن

طالق.

أراد أن يشهد على رجعة امرأته من، طلاق، فقال: اشهدوا أنّى قد طلقت فلانة غلطًا امنها، وإنّما أراد أن يقول: اشهدوا أني قد رددت فلانة؛ فإن صدقته زوجته على ذلك وكان ثقة لم تطلق، ويسعها المقام عنده إن صدقته، وكان عند المسلمين صادقًا إن شاء الله.

ومن

مسألة: [في طلاق الشكّ]

لفظ لفظةً، فلمّا جاوزها شكّ فيها أنّها طلاق أو غيره؛ فلا تطلق

حتَّى يستيقن أن ذلك الذي لفظه الطلاق.

ومن

كان منه لفظ أو فعل يجب عليه فيه فساد زوجته، غير أنه لم يعلم لَمَّا عناه الأمر أنّ الذي كان منه عليه فيه فساد في زوجته بشيء عند المسألة الفعل الذي يجب فيه الفساد، فسأل عن جميع ما علم، فلم ير المسلمون

(1) في (ب): أولى.

(2) في (أ): أحدهما.