الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٩باب 23: طلاق الغيظ، والغلط، والنسيان والشكّ وتكرير ذلك، والتصديق له من الزوج وغيره
379
عليه فسادًا في زوجته ورجع عليها إلى أن مات؛ قالوا: (1) لا بأس عليه، ولا يؤاخذه الله بالنسيان.
وكذلك في رجل رأى في الرؤيا ومعه أنّه ناعس أنه [كان] يقول: إنّه قد كان طلّق زوجته ثلاثًا، ولم يكن طلّقها، ثُمَّ شك ولم يدر كان ناعا أو يقظانًا، وتحرّك بهذا القول لسانه أو لم يتحرّك؛ فقالوا: إنّه لا يدخل على من عني به طلاق، ولا بأس؛ لأنَّه لم يستيقن أنّ ذلك منه في لفظه ولا أن لسانه قد تحرك به، إلا أنّه يعني بالشك في كلامه ويعارضه الشيطان أنه يريد بذلك طلاق زوجته /356 فالتجأ إلى هذا الرأي وأخذ به؛ فأرجو أن لا بأس بذلك إن شاء الله.
ومن
مسألة: [في طلاق الغيظ والغلط والسهو وغيرها]
حلف في في الغيظ (2) بالطلاق، ثُمَّ لم يعلم كم من تطليقة طلّق، فقالت له: إنّه قد طلقها واحدة؛ فإن كانت صادقة ثقة قبل مع سكون النفس إلى ذلك وله ردّها، ولا يجوز ذلك في الحكم.
فإن حضره من حضره في الغيظ (3) بالطلاق، فقالوا: طلقت واحدة؛ فإن كانوا
ثقات عنده فله تصديقهم وإن لم يكونوا ثقات لم يجز له ذلك في الحكم.
فإن طلقها فى الغيظ مِئَة تطليقة بكلمة واحدة؛ بانت بالثلاث، وهو عاص لربّه فيما زاد على الثلاث ولسنا نأخذ بقول من قال: إنّ الثلاث تكون
واحدة، والعدد معروف.
(1) في (ب): + أن.
(2) في (ب): الغبظ.
(3) في (ب): الغبط.