الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٠كتاب
الجزء الخامس عشر
ومن
طلق ثلاثًا، وقال: أردت واحدة؛ فقيل: إن قال: غلطت وصدقته وسعها المقام معه، وإن لم تصدّقه فهي ثلاث ولعل بعضا (1) لا يرى لها
تصديقه. وقال قوم: ذلك إلى نيّته. وقال قوم: يحكم عليه بما لفظه.
وإن أراد (3) أن يقول أنت عالق؛ فلا تطلق منه في الغلط إذا لم يسمع فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم فليس لها تصديقه وقد سمعته يطلقها، حتى يصح أنه أراد خلاف الطلاق إلَّا أنّه إذا كان ثقة فقد أجاز بعض الفقهاء تصديقه ومنهم من قال لا تصدقه وإن كان ثقة.
ومن
طلق ناسيا طلقت امرأته، وإن غلط لم يلزمه [في] الحكم ولا فيما بينه وبين الله؛ لأنه لا غلت على مسلم.
ومن قال امرأته طالق ثلاثًا، وقال: غلط لسانه، وإنما أراد واحدة؛ فإذا لم تحاكمه /357/ زوجته وصدقته فعلى قول يسعها، لأنه لا غلت على مسلم. فأما في الحكم فإذا حاكمته وصح القول بلفظ الطلاق ثلاثا؛ حكم عليه بالثلاث ولا يصدق وأرجو أنّ فيها قولاً آخر: إنّه ليس لها أن تصدقه، ولا أن تقيم معه بعد الطلاق الذي معه بعد الطلاق الذي سمعته؛ لأنها متعبدة أن لا تقيم معه على الحرام بعد سماع الطلاق الثلاث كان ثقة أو غير ثقة. ولأنّ دعوى المدعي في الحكم لنفسه فيما يجرّ إليها ويدفع عنها لا تقبل، كان ثقة أو غير ثقة. وإذا كان هذا بالسُّنَّة (3) فلا تجوز شهادة من يدفع عن نفسه، ولا دعوى من يدعي لنفسه، كان ذلك في كلّ أمر طلاق أو غيره
وجميع الأحكام.
(1) في (ب): بعضنا.
(2) في (ب): زاد.
(3) في (ب): النية.