كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨١

باب 23: طلاق الغيظ، والغلط والنسيان والشكّ وتكرير ذلك، والتصديق له من الزوج وغيره

381

ومن طلق على السهو منه؛ فإذا لفظ بطلاقها لفظًا تسمعه منه، أو طلقها ما بين حروف الكلام وهي تسمعه؛ طلقت بالسهو والنسيان كما تطلق في العمد إنّما قالوا: إنّها لا تطلّق بالغلط إذا أراد معنى غير الطلاق، فتزل لسانه إلى ذكر الطلاق؛ فلا، طلاق، ولا غلت على مسلم، فهذا المعنى. ومن طلق وقال: نويت الفقه؛ فعن ابن محبوب (1) عن ابن عليّ: إنّها إن صدقته وسعها المقام معه. ومن أراد أن يقول عبده حرّ، فقال امرأته طالق؛ فلا طلاق. ولا يجوز طلاق الوهم ولا عتقه، ولا غلت على مسلم في ولا عتق ولا حج. قال بعض أصحاب الظاهر: إذا شك الرجل في الطلاق، ولم يدر هل طلّق أم لا؟ لم يحكم بالطلاق عليه؛ لأنَّ الزوجية ثابتة (2)، وما تيقناه فغير جائز أن نرفعه إلا بيقين.

طلاق

وإذا طلّق، ثُمَّ شكّ في العدد؛ وقعت تطليقة واحدة، /358/ لأنها متيقنة. وإذا شك من الاثنتين إلى الثلاث؛ وقع ثنتان، لأنهما متيقنتان، وما شك فيه فغير محکوم به.

وقال مالك: إذا شكّ حكمت بالثلاث؛ كما إذا شكّ أيّ أزواجه طلّق

من الكل.

منع

ومن قوله: إنّه إذا شك، فلم يدرِ طلّق أم لم يطلق؛ أنّها لا تحرم عليه

بالشك.

(1) في (ب): + و.

(2) في (ب): «الزوجة بائنة». وفي (أ): «الزوجية باينة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.