الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٥باب 24: الطلاق بمطلب من المرأة وغيرها للزوج، والضمان في ذلك بالصداق
385
مسألة: [في طلب الرجل من رجل طلاق زوجته
حين
قال له
ومن قال لرجل: طلق امرأتك وعلي صداقها؛ فإن كان طلّق لزمه الصداق. وإن كان أخر ذلك، ثُمَّ بدا له بعد ذلك أن يطلق، وقال: طلقت لقولك؛ فليس له على الرجل ذلك. وكذلك إن قال: تزوّج فلانة وعلي صداقها، فتزوّج؛ والمرأة في الطلاق والتزويج تأخذ الزوج، والزوج يأخذ هذا. وقال محمد بن محبوب في رجل قال لرجل: طلق امرأتك وعليّ صداقها، ولم يعرفه كم عليه لها من الصداق ولا سأله الآخر عن ذلك، فطلقها الزوج، فلما أخذه بصداقها احتجّ أنّي ظننت أن صداقها مئة درهم فإذا هو مئة نخلة، ولم تعرفني كم هو عليك؛ فإنَّه يلزمه صداقها ـ قل أو كثر ـ ولو لم يكن عرّفه إيَّاه إذا طلقها الزوج من حينه ذلك، إذا صح صداقها بشاهدي عدل؛ لأنَّه كان ينبغي له أن يسأل الزوج كم لها من الصداق، فإذا أخبره به؛ فإن شاء ضمن له به على أن يطلقها، وإن شاء لم يضمن.
فإذا لم يسأله عن ذلك، وضمن به؛ فأراه لازما وإن لم يكن عرّفه إياه؛ لأنه غرّه حين طلق زوجته ويلزم الزوج لها صداقها تتبعه به، ويتبع هو هذا الضامن له به.
فإن لم يقم لهم بينة بالصداق؛ فلا يؤخذ الضامن إلا بشاهدي عدل يقومان بأصل الصداق أو بإقراره لها به من قبل أن يأمره هذا بطلاقها على أنّ عليه، صداقها، ولا يؤخذ بإقراره بالصداق بعد الطلاق، ويؤخذ الزوج /361/ لها بما أقرّ به لها على نفسه.
وكذلك الرجل يقول للرجل: اذهب فتزوّج فلانة أو بامرأة) لم يسمّ بها
وعلي صداقها؛ فإنَّه يلزمه ما تزوّج عليه، قل الصداق أو كثر.
(1) في (ب): أو يأمر به.