كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٦

386

كتاب

الجزء الخامس عشر

هذه المسألة طويلة، وهي في: «باب الضمان بالصداق» عند ذكر النكاح إن شاء الله (1).

وإن قالت امرأة لزوجها: اشترِ لي ثوبًا أو طلقني، قال: نعم، مجيبًا لها

في الشراء؛ فلا طلاق وإن قال: نعم، مجيبًا لها في الطلاق؛ طلّقت. وإن قالت له: طلقني، قال: نعم؛ فلا تطلق فإن قال: نعم وكرامة، ونوى

الطلاق؛ فهي تطليقة وما نوى.

ومن طلبت إليه امرأته الطلاق، فقال: قد طلّقتك، وقد كان طلقها وردّها، ثُمَّ قال لها: قد طلقتك، وقال: أعني الطلاق الأول الذي كان ردّها منه؛ فأما الحكّام إذا رفع إليهم لم يروا له عذرًا، وإن لم يرفع إليهم وصدقته فهي

امرأته.

وإن طلبت إليه الطلاق امرأة له أخرى، واسمهما واحد، فقال: فلانة زوجته طالق ثلاثا، وزعم أنّه عنى الأخرى؛ فقيل: إنّه يقلّد ذلك، وعليه يمين إذا قال: إنه طلّق الأخرى. قال أبو الحسن: أظنّ أنّ (2) فيها اختلافا.

وإن طلب قوم إلى رجل أن يطلق امرأته، فقال لهم: قد أبرأتها، ولم يرد بقوله هذا طلاقًا؛ فقال أبو مروان وأبو جعفر وأبو زياد: له ما نوى، ولا نرى

طلاقًا.

ومن قالت له امرأته: طلقني، فقال: نعم، أنتِ طالق من عشرين مكانا؛ فهي تطليقة واحدة إن لم ينو أكثر /362/ من ذلك.

(1) سبق ذكر هذه المسألة بتفصيل في «الجزء الثالث عشر من هذه الموسوعة، كتاب: «العتق والنكاح وأحكامهما»، «الباب 24: في الضمان بالصداق وأحكام ذلك»،

(2) في (أ): - أنَّ.

ص

403