الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٨٩باب 24: الطلاق بمطلب من المرأة وغيرها للزوج، والضمان في ذلك بالصداق
389
ومن قالت له امرأته: طلقني، فقال: أما أنا فلا أطلقك، ولكن طلّقي أنتِ نفسك، فقالت: اشهدوا أنّي قد طلقت نفسي من عمرو بن زيد) ثلاثا؛
فالطلاق لها واقع.
مسألة [في طلب هبة الطلاق، وطلب الطلاق
ومن قال له رجل (2) 364/ 2/ هب لي طلاق زوجتك، فقال: فعلت ووهبته لك؛ فلا تفسد عليه زوجته بذلك، وله الرجعة في ذلك؛ لأنَّ الهبة لا تثبت إلا بالإحراز، ولا أراه أحرز والله أعلم. والاختلاف في الرهن والهبة أشد،
ولا تثبت.
ومن قالت له امرأته: طلقني وأخرجني، فقال لها: مري فقد أخرجتك، ثُمَّ قال لها بعد ذلك: ما تريدين بعد هذا؛ فلا يقع طلاق (3) حتى يريد به
الطلاق.
فإن قالت له: أخرجني، فقال: قد أخرجتك، ولم يرد به الطلاق؛ فلا
طلاق.
فإن قالت: طلقني، فقال: اعتدي أو قال: أنت علي حرام، أو أنت خلية، برية، أو بائنة؛ فلا تطلق، إلا أن ينويه لها طلاقا، وهذا طلاق الكناية إذا أراد به الطلاق.
أو
وإن قالت له: طلقني ثلاثًا، فقال: سأقول: أنتِ طالق ثلاثًا؛ فلا تطلق لأن
| هذا ردّ لقولها.
(1) في (ب): «من عمر ومن زيد».
(2) في (ب): ومن قال لرجل. (3) في (ب): الطلاق.