كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٠

390

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قالت له: طلقني، فأشار إليها بأصابعه الثلاث أنه قد طلقها، ونوى ذلك ولم يتكلم بلسانه؛ فلا تطلق.

فإن سئل عن إشارته بأصابعه، فقال: أردت بذلك طلاقها ثلاثا؛ قال:

تطلق بهذا الكلام وبهذه النيَّة المتقدّمة بإشارته إليها بأصابعه ثلاثًا.

مع نيته

فإن سأل (1) عن إشارته بأصابعه ونيّته الطلاق فهذا أنّه أشار إلى زوجته بأصابعه ونوى لها الطلاق ثلاثا (2)؛ فإنَّها تطلق الساعة بكلامه هذا، عند إشارته ثلاثًا، بأصابعه [سواء] قال هذا القول من بعد إشارته هذه إلى زوجته ونيته طلاقها، وكان منه /365/ الكلام من بعد نيته هذه ساعة أو

أو أيام؛ فكله سواء، وتطلق.

ومن

يوم

طلق امرأته اثنتين، فقالت: زد (3) الثالثة ولك ما عليك، فطلقها الثالثة؛

فإنَّها تطلق، ويبرأ الزوج من المال.

ومن طلّق زوجته تطليقتين فقالت له زد الثالثة، قال: قد زدت)؛ قال بعض قد فرغ. قال ابن محبوب: له نيته.

ومن جرى بينه وبين امرأته، كلام فقالت له طلقني ثلاثا، فقال لها: بل عشرا؛ فلا أعلم أنّ هذا يوجب حكم طلاق؛ لأنَّه أجاب أنّي أفعل،

(1) في (ب): سئل.

(2) كذا في النسختين، ولعل الصواب ما جاء في ذكر هذه المسألة مرة أخرى بعد صفحتين، وقد وردت بهذه العبارة: «فإن سأل أهل العلم عن إشارته بأصابعه ونوى لها بذلك الطلاق

ثلاثا». والله أعلم.

(3) في (ب): «رد». وهو سهو.

(4) في النسختين: «قد رددت»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما في مصنف الكندي (ج 36)،

ولاستقامة المعنى، والله أعلم.