الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩١باب 24: الطلاق بمطلب من المرأة وغيرها للزوج، والضمان في ذلك بالصداق
391
ولم يقل: قد فعلت؛ لأنَّ قولها افعل لي ثلاثًا، فقال: بل عشرا أفعل، ولم يقل: قد فعلت؛ فلا أرى وقوع طلاق (1) حتّى يفعل ولو أراد به
الطلاق.
وإذا قالت امرأة لزوجها: طلقني، فقال: قد طلقتك، أو قال: قد طلقك الله؛ طلقت.
وإن قال: طلقك الله؛ فإنّ هذا لفظا يستضعفوه.
فصل: [في معنى لفظة «قد»]
«قد» لفظةٌ تُقرّب الماضي من معنى الدائم؛ يقال: قد اضطرب الشيء، معناه: مضطرب الشيء. وقد احتلم الغلام، معناه: محتلم الغلام.
وقد تُضمر لفظة «قد» فيصلح فيها معنى الحال؛ قال الله رجل: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (النساء: (90)، أراد: قد حصرت، والله أعلم.
وقال الخليل: «قد» حرف يوجب به الشيء، كقولك: قد كان كذا وكذا، والخبر أن يقول كذا وكذا، فأدخل «قد» توكيدا لتصديق ذلك.
وربما كانت تميل إلى الشك، وذلك إذا كانت مع (2) الياء والتاء والنون
والألف (3) في الفعل؛ كقولك: قد يكون الذي تقول.
(1) في (ب): الطلاق.
(2) كذا في النسختين، ولعل الصواب حدف «مع»، والله أعلم.
(3) في (ب): + تميل إلى الشك، وذلك إذا كانت مع الياء والتاء والنون والألف». ويقصد
بهذه الحروف حروف المضارعة «أنيت».