الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٢392
كتاب
الجزء الخامس عشر
:مسألة فيها متفرقات]
امرأة قالت لزوجها: /366/ قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني ثلاثا، في كلّ يوم تطليقة أولهنّ اليوم فقال قد قبلت قال أبو عبد الله الطلاق واقع، وقد برئ من الصداق.
ومن قالت له امرأته: طلقني، فقال أنا لا أطلقك اولكنك | أنت طلّقي نفسك، فطلقت نفسها، فقال الزوج أنا لم أجعل لك الطلاق في قولي لك: طلقي
نفسك، ولا نويت ذلك؛ فعن هاشم: إنّها طلقت. وقال أبو مروان مثل ذلك. وإذا قالت المرأة لزوجها: طلقني، فأشار إليها بأصابعه الثلاث أنّي
طلقتها ثلاثا، ونوى ذلك ولم يتكلم بلسانه؛ فإنَّها لا تطلق.
فإن سئل عن إشارته لها بأصابعه الثلاث ما أراد بذلك؟ فقال: أردت به طلاقها ثلاثا؛ [فإنَّها تطلق بهذا الكلام، مع النيَّة المتقدمة بإشارته (2) إليها
بذلك.
فإن سأل بعض أهل العلم عن إشارته هذه بأصابعه، ونوى لها بذلك الطلاق ثلاثا؛ فإنَّها تطلق الساعة بكلامه هذا مع نيته عند إشارته لها بأصابعه، سواء قال هذا القول بعد إشارته هذه إلى زوجته ونيته طلاقها بساعته أو يوم أو أيام؛ كل ذلك سواء وتطلق. فإن قال: إنّه نوى أن يطلق امرأته ثُمَّ بدا له أن لا يطلقها؛ فإنَّها لا تطلق بهذا القول مع تلك النية. ولو أنه سأل بعض أهل العلم، فقال: ما تقول في رجل أشار إلى زوجته
(1) هذه الزيادة يقتضيها السياق ومستفادة من الذكر السابق لهذه المسألة قبل قليل، والله أعلم. (2) في النسختين: فإشارته؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.