كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٣

باب 24: الطلاق بمطلب من المرأة وغيرها للزوج، والضمان في ذلك بالصداق

393

بأصابعه الثلاث، ونوى بذلك طلاقها؛ فإنَّها لا تطلّق بهذا الكلام، وأما إذا أخبر عن نفسه فإنّ امرأته تطلق.

وإذا كان ثلاثة رجال / 367 فقال: واحد نطلق نساءنا، فقالوا: نعم، قال أطلقهنّ أنا قالوا نعم قال هو هنّ طوالق وسماهن بأسمائهن؛ لزمهم الطلاق. وكذلك القول في العتق، هما واحد.

وهي

و [إن] قال رجل لرجل: إن حلفت أنا وفعلت كذا وكذا فامرأتك طالق عليك حرام، أو كظهر أمّك، قال: نعم؛ فإذا حلف أو فعل لزم من أجابه

إلى ذلك.

وعن هاشم بن غيلان في رجل طلّق امرأته تطليقتين، فردّها، فقالت له بعد ذلك: طلقني، فقال لها: أوليس قد طلقتك، اذهبي فقد طلقتك، ثُمَّ قال: إنما نوى الطلاق الأول ومنه ردّها؛ قال هاشم قد طلقت ثلاثا، ولا يصدق في ذلك.

وعن مالك بن غسّان ومن قال لزوجته في رضى أو غضب: قد جعلت طلاقك بيدك، أو قد وهبته لك، أو سلّمته إليك. ثُمَّ إنّ المرأة وهبت صداقها الذي على زوجها لابن عمّ لها، وبرئت منه إليه وقبل. ثُمَّ أتى إلى الزوج فقال له: إنّ امرأتك فلانة قد وهبت لي الصداق الذي عليك لها وقد صار لي، فإن شئت فطلقها حتى آخذ منك ما أمكنك وأترك لك الباقي من الصداق، أو قال له: طلقها وعلي أن أترك لك بعض الصداق، فإن لم تطلقها طلبتك بكسوتها ونفقتها. فطلقها الزوج ثلاثًا أو واحدة خوفًا من مطالبته وطمعا بترك بعض الصداق، وظنّ أنّ الطلاق لا يقع بها منه إذا كان في يدها؛ فالطلاق

واقع على المرأة، وعلى ابن العم /368/ ما ضمن به للزوج

(1) في (ب): الزوج.