كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٧

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

397

[و] الدليل عليه الكلام، أو يقول ما دلّ على المراد؛ فإنَّه يقع

الطلاق به.

[و] الدليل عليه: إشارة الأخرس، ولأنّ الكتابة تقوم مقام الخطاب من

طريق المشافهة.

والدليل عليه كُتُب النَّبِي إلى الآفاق، فإذا كان كذلك الكتاب جاز

أن يقع به الطلاق.

ودليل آخر: وهو أنّ هذا إزالة ملك، فجاز أن يقع بالكتابة؛ الدليل عليه:

العتاق.

وإذا أوقع الطلاق على حروف فإنَّه لا يقع. وقال الشافعي: فإنّه يقع. الدليل عليه: أنه أوقع الطلاق على حرف معيّن لا يعبر به عن الجملة فلا يقع الطلاق.

[و] الدليل عليه: إذا قال: ريقك طالق أو دمعك، والجزء السابع ليس بمعترف [كذا] الفرج والرأس يعبر بهما عن الجملة.

وإن كتب إليها بطلاقها طلقت إذا كتب إلَّا أن يكتب إذا وصل كتابي فأنت طالق فلا تطلق حتّى يصلها /371/ الكتاب. وإن لم يصل (1) إليها ذلك الكتاب، أو بدا له أن يخبرها ولا يبعث به؛ فليس بطلاق.

وقال بعض قومنا كذلك، واحتج أنّ الكتاب كلام بقوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا) (مريم) (11) قال كتب لهم. وقال (2) بعضهم: إذا كتب: بعد، فأنت طلاق طلقت، وفيه بينهم اختلاف كثير.

أمّا

(1) في (ب): يصلها.

(2) في النسختين وقاله ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.