الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٩٨398
كتاب
الجزء الخامس عشر
مسألة: [في طلاق الخاطر والغيب وغيرهما]
ومن قعد هو وزوجته وليس معه من النساء غيرها، فحدثته نفسه بحديث رجل طلق امرأته، فأجرى ذكر قوله في نفسه إلى أن قال: أنت طالق، فأظهر لفظ الطلاق وزوجته تسمع، وشهدت عليه بذلك البيئة، وحاكمته المرأة، فقال: إنّما ذكرت قول فلان لزوجته ولم أرد طلاق امرأتي ولا سمّيت باسمها؛ فإنَّه يحكم عليه بالطلاق. وإن كان ثقة فصدقته على قوله، وكان ثقة المسلمين؛ لم أدخل بينهما، ولم أر عليهما طلاقًا. فإن لم تحاكمه وصدقته رجوت أن لا يقع عليهما الطلاق إن كان ثقة مع المسلمين، وإن لم يكن ثقة فإنّ الطلاق يقع عليهما ويفرّق بينهما.
مع
تسمع
ومن قال: فلانة بنت فلان طالق، وهو اسم زوجته واسم أبيها، وهي لم
هذا القول ولم تحضر، فقال: إنّه لم ينو طلاق امرأته؛ فلا تطلق.
ومن تكلّم بشيء، وخاف أن يكون قد وقع الطلاق بينه وبين زوجته في ذلك تطليقة، وأشهد بمراجعتها، ثُمَّ سأل الفقهاء فلم يروا من ذلك شيئًا؛ /372/ فلا تضره تلك المراجعة ولا تطلق بها، إلا أن يحدث طلاقًا أو ينوي فيها تطليقة.
ومن قال لامرأته: قد تركتك، ونيّته أن تعمل كذا وكذا، ولم ينو طلاقا؛ فلا طلاق، إلا أن يريد يخوفها بذلك الطلاق.
ومن كان بين يديه مائدة يأكل منها، فلما فرغ من الأكل وبقي شيء من المائدة نادى امرأته - وكان في بيت آخر - وقال: يا فلانة «تراهشتم»
(1) كذا في النسختين، وفي عمدة القاري للعيني، 254/ 20: هشتم» ترا». وفي نفس الصفحة من عمدة القاري، وفي الفتاوى الهندية للشيخ النظام، 379/ 1: «بهشتم ترا»، والله أعلم.