كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٠

كتاب

الجزء الخامس عشر

يعرف ما هو أيهما لا يطلقان إذا زعم كلّ واحد منهما أنه حلف على علمه، وأما إذا حلف وهو شاك فهو غيب ويقع الطلاق.

ومن قال لامرأته: يا أمة متعمدا فلا شيء عليه، وإنّما هو جفاء. وقال سليمان بن عثمان: لا تكون النية بالقلب طلاقًا.

ومن قال: لأؤدِّبنَّك أدبًا يبقى فيك ما بقيت أو حتّى تصلحين لغيري، أو حتّى لا تعودي تكوني لي بامرأة، ولا تكوني بامرأة؛ فكل هذا سمعنا | أنَّه | لا بأس به إلا أن ينوي طلاقًا فهو ما نوى.

مسألة: [في الخاطر، وتحريك اللسان]

قال بشير في الخاطر: إنّه إن كان في زوجته أو خادم، خطر بباله أنّ امرأته طالق أو جاريته حرَّة؛ فليس بشيء، ولا طلاق ولا عتاق. وكذلك إن نوى فقط أو عزم أو خطر بباله أو تحرّكت يداه أو أصبعه أو رجله أو لسانه أو شفته (1) أو حاجبه أو عينه بلا كلام أو قرأ القرآن أو سبّح، أو قرأ شعرًا، أو هلل، أو تكلّم بغير ذلك من كلام الناس، أو حكى عن غيره أنه طلق أو عتق فنوى هو عند ذلك طلاقًا أو عتاقًا، أو أتاه الخاطر أنّ شيئًا /374/ مما تحرك لطلاق (2) أو عتاق، أو أراد أن يتكلّم بكلام فغلط بطلاق أو عتاق، أو رجلًا يطلق امرأته أو يعتق جاريته فنوى هو عند ذلك طلاقًا أو عتاقًا، أو قال لامرأته: الساعة أطلّقك أو غدًا أطلقك وإذا جاء وقت كذا طلقتك، أو إن تحرّك المركب أو الدقل أو بعض الخرابات أو البحر أو الموج فنوى طلاقا أو عتاقا، أو حدثته نفسه أو خطر بباله أنّك طلّقت زوجتك أو عتقت

سمع

(1) في (ب): شفتيه.

(2) في (ب): الطلاق.