كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء الخامس عشر

عتاقا، أو عزم على ذلك أو قصده؛ فالتسبيح والتهليل وذكر الله ليس هو من الطلاق.

وكذلك لو قرأ آية من كتاب الله فيها ذكر الطلاق والعتاق، أو تلا شيئًا من الشعر فيه ذكر ذلك، ونواه أو قال له الخاطر: إنّ الطلاق يقع في شيء من هذا، أو نوى الطلاق في نفسه أو لم ينوه؛ فليس بشيء حتى تكون النية مع الكلام جميعًا بالاعتقاد منه بنية؛ لأنَّه روي عن جابر بن زيد رحم الله أنه قال: لا غلت على مسلم في طلاق ولا عتاق، نأخذ. وبه

وقالوا: تحريك اللسان ليس بشيء حتّى ينطق بكلام، ويبين تمام الحروف

بالنية ما يكتبه الملكان.

وقال بشير في جميع ما تقدم عنه: ليس بشيء، ولا يقع به طلاق ولا عتاق. ثُمَّ الذي عن بشير مختصرًا على المعنى منه، لا كُله ولا حقيقة لفظه.

ومن

مسألة: [في طلاق بعض المرأة، وغيره]

طلق شعر امرأته طلقت وإن قلع، فإن طلق شعرًا من شعرها

مجزوزًا فلا تطلق.

فإن طلق عضوا من أعضائها مقطوعا لم تطلق. فإن ردّ العضو في موضعه فجبر؛ فلا تطلق إذا طلقها وهو بائن منها. وإن قال: أصبعك أو ظُفرك أو سِنّك أو رأسك أو شعرة منك أو فرجك أو جبينك أو بعضك أو نصفك أو ثلثك أو عشرك أو جزء من منك طالق؛ فكل هذا تطلق به.

ألف

جزء

كذلك إن أخذ شعرة من شعر زوجته، ثُمَّ قال: هذه الشعرة طالق؛

طلقت زوجته.