كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء الخامس عشر

مسألة: [في التخيير والتهديد بالطلاق، وغيرها] فإن قال: إن شئت أن أقول: أنت طالق، ولكن لا أقول؛ فقيل: قد وقع الطلاق، وهو ما نوى. وقيل: لا تطلق، وهو أحبّ إلي.

وكذلك إن قال: ماذا عليّ لو قلت فلانة طالق. وكذلك لو قال: عصيتني أمس حتى أردت أن أقول: أنت طالق لكنّ الله دفع ذلك؛ فقيل: لا طلاق في ذلك، وقيل: تطلق، والأول أحبّ إلي.

ومن قال: ماذا لو قلت: أمّ عمرو طالق؛ فمنهم من رآه طلاقا، ومنهم من لم يره طلاقًا، وأحبّ ارأيا من لم يره طلاقًا.

ومن

قال: لتنتهين عن الوصول إلى بني فلان حتَّى يقال لك: أنت طالق؛ فقيل: لا طلاق في ذلك، وذلك رأيي. وأما حتَّى أقول لك: أنت طالق»؛

فقيل: تطلق. ومن له /379/ امرأتان، فدعا أحدهما ليطلّقها، فاستجابت الأخرى، فقال: أنت طالق؛ ففيه اختلاف فمنهم من يقول تطلق هذه بالمخاطبة والأخرى بالنية. ا ومنهم من يقول تطلق هذه بالمخاطبة. ومنهم من يقول: تطلق الأخرى بالنية ولا تطلق هذه بالمخاطبة.

ومن قال: أنت طالق؟ على وجه، استفهام، ولم يرد بذلك طلاقًا؛ فلا تطلق. وإذا (1) قال: أنت طالق (2)، (بغير استفهام)،

وإن قال: إنّك لطالق؛ طلّقت.

وإن قال: ما أنت إِلَّا طالق؛ طلّقت.

وإن قال: قومي بالطلاق؛ طلّقت.

(1) في (ب): ومن.

(2) في (ب): + طالق.

طلقت.