كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٧

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

407

مسألة: [فيمن رأى في المنام أنه طلق زوجته

ومن رأى في المنام أنّه طلّق زوجته، فلما أصبح سأل عن ذلك أنه رأى في المنام أو أعلمها هي الكلام) الذي رآه في منامه؛ لم يكن عليه بأس، ولا تطلق بهذا الكلام ولو كذب في ذلك ولم ير شيئًا. ووجدت عن قومنا: أنه إجماع من أهل العلم. وعن أبي زياد أنّه قال: إذا رأى (2) ذلك، ثُمَّ سأل عن رجل رأى كذا وكذا؛ فلا تطلق. فإن سأل هو فقال: رأيت كذا وقلت كذا؛ فإنَّها تطلق. وقال أبو عبد الله: قد قيل ذلك عن جابر بن زيد حمدالله، وخالفه الفقهاء في ولم يروا هذا طلاقا، وأنا آخذ بقول من يوجب الطلاق.

ومن حدث امرأته أنه رأى في المنام أنه طلقها، ولم يكن رأى في ذلك؛ فعن أبي عليّ أنه قال: أرجو أن لا تطلق. وأبو عبد الله قال: أخاف عليه الطلاق.

ومن

رأى في المنام أنه طلق امرأته ثلاثا، فأصبح /380/ فأخبرها أنه

طلقها؛ فعن الأعور وضمّام أنها امرأته، وليس ذلك بطلاق.

مسألة: [في تعليق الطلاق وغيره]

ومن قال لزوجته كلّما وقع عليك الطلاق فأنت طالق؛ فإنَّها لا تطلق. ومن حلف بالطلاق (3) إنّ على زيد ألف درهم، وحلف زيد بالطلاق إنّما عليه له شيء؛ فلا يحنث أحدهما؛ لأنَّ كُلَّا مِنْهُمَا (4) حلف على علم.

(1) في (ب): كلام.

(2) في (ب): + في.

(3) في (ب): بطلاق.

(4) في (أ): كلامهما (ب) كلامها. ولعل الصواب ما أثبتناه.