الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٨408
كتاب
الجزء الخامس عشر
الطلاق.
ومن قال لامرأته: كنت طلقتك قبل أن أتزوّج بك؛ فلا يقع ومن قالت له زوجته: أنت تبغضني؟! فقال لو كنت أبغضك لم أقل أنت طالق، أو قال: لم أكن أقل أنت طالق؛ فإنَّها لا تطلق إذا لم يرد به الطلاق؛ لأنَّ الناس على مقاصدهم، وقد قال الله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 227)، فالطلاق لا يقع إلا مع العزم. وقال قوم: فيه إيقاع الطلاق. ومن اتهمه جاره أنه رفع عنه كلامًا، فقال: إن [كان] هذا الكلام حقًا عليه أنه رفعه فامرأته طالق؛ فلا تطلق. فإن قيل لامرأته: إنّه شتمها عند الرجال فمنعته نفسها، فقال: هي إن كان الذي قيل لها [حقا]؛ فإنَّها لا تطلق إن كان صادقًا. ومن طلق امرأته على أن لا تزوّج بعده ولها النفقة ما دامت لا تزوّج؛ فالطلاق واقع والشرط باطل. ومُحمَّد بن جعفر يثبت مثل هذا.
6
مسألة
طالق
ومن وقع بينه وبين زوجته كلام لا يقع به طلاق، وكرهت أن ترجع إليه حتّى يشهد على رجعتها فقال: اشهدوا أنّها قد ذهبت بواحدة وقد رددتها باثنتين، وهو لا يريد بذلك طلاقًا؛ فهي امرأته، ولا يدخل عليه شيء من الطلاق. /381/ ومن قال لامرأته أنت الطلاق فلا طلاق في ذلك إذا لم يرد به
الطلاق.
مسألة: [في التنازع بين الزوجين، وبعض ما يقع به الطلاق وإذا تنازع رجل وامرأته في
قفعة (1) حبّ، فقال هو: إنّها حبّ بر، وقالت
(1) القَفْعَةُ: جمع قفاع، وهي: قفة مستديرة واسعة الأسفل ضيقة الأعلى، تتخذ من
يجنى فيها الرطب. انظر: العين، المعجم الوسيط؛ (قفع).
خُوص،