الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٠٩باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع
409
هي: ذرة، فقال: هي طالق إن كانت ذرة؛ فإذا هي برّ وذرة مخلوطان فلا يقع بها طلاق
ومن قال لامرأته إن كان عملي وزراعتي قام (1) من مالك فأنت طالق، وقد كان اقترض منها شيئًا؛ فلا تطلق بذلك.
فإن قال: إن كان في مالي وضيعتي من عندك شيء فأنت طالق، وقد كان اقترض منها شيئًا ودخل في ماله؛ طلقت، لأنَّ في ماله شيئًا من عندها. وإذا علمت المرأة أنّ زوجها لم يطلقها فلا يحل لها أن تزوّج ولو حكم الحاكم (2) بالفراق إذا علمت أنّ الشاهدين بذلك شهدا بالزور، وإذا أراد زوجها أن يطأها إذا لم يكن طلقها وحُكم عليه بشهادة شاهدي زور
فله وطؤها.
(2)
ومن قال: طالق امرأته يعني نفسه، يزيد وينقص؛ فلا أعلم أنها تطلق بهذا القول، إلَّا أن يكون أراد به طلاقا، والله أعلم.
فإن قال: بقي من طلاق زوجته ـ يعني نفسه ـ مثل ما بقي من طلاق (3) امرأة فلان فلا أعلم أنّ هذا، طلاق لعلّ امرأة فلان طلاقها باق كله. ولا يخرج لفظه طلاقًا إلا أن يقصد بذلك طلاقها، فهو على ما قصد به من الطلاق. فإن كان فلان قد طلّق زوجته ثلاثا فلا أعلم أنّها تخرج إلَّا أن يكون أراد الطلاق مثل ما طلّق فلان زوجته، والله أعلم.
(1) في النسختين: وزراعتي لعله حرام»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من مصنف الكندي (ج 37)؛
لاستقامة المعنى.
(2) في (ب): حاكم.
(3) في (ب): الطلاق.