الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤١٠410
كتاب
الجزء الخامس عشر
ولا يقع الطلاق بالكذب.
فإن قال: طلاقك مثل هذه النار فطفئت هذه النارا؛ /382/ فالله أعلم، ولا: أقول إنّها تطلق إلَّا أن يريد بذلك طلاقها؛ لقول الله - جل اسمه ـ: وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
ومن غضبت امرأته، فمرّت إلى أهلها، فذهب إليها ليرضيها وهو يقول في نفسه: الساعة أمرّ أرضيها فإن رضيت وإلا قلت (1) لها: أنت طالق ثلاثًا في نفسه، فمضى إليها فلم ترض فتركها وانصرف؛ فلا طلاق حتّى يتكلم بلسانه.
ومن قال لامرأته أنا عليك طالق؛ فإنّي أرى الطلاق يقع. فإن قال: أنا عليك طلاق؛ فليس بشيء، ولا يكون ذلك طلاقا، إلا أن
ينوي به طلاقا.
فإن قال أنا طالق؛ فلا شيء.
فإن قالت: يا مطلق قال: نعم، أو قال: قد صدقت، ولم يكن طلق قبل ذلك؛ فالله أعلم، لا أرى هذا طلاقًا إلا أن يريد به الطلاق.
وإن قال: اخرجي من وجهي حتَّى، أسأل قالت: ممَّ تسأل؟ قال: رأيت الليلة في النوم أنّي طلقتك ثلاثًا، باتات وكان رأى ذلك في المنام؛ فلا شيء
عليه في الرؤيا في النوم ولا فيما قص عليها إذا لم يكن طلقها.
في
ومن جز شعر امرأته فلا طلاق في ذلك، وتلزمه عقوبة ودية ما يشينها
ذلك من سوم عدلين من المسلمين إذا نبت.
(1) في (ب): فقلت.