كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١١

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

411

مسألة: [في الحكم بالنية في الطلاق

ثلاثا.

ومن قال: زل مِنّي يمين بالطلاق لا أفعل شيئًا - ذكره ـ؛ فهو (1) طلاق على قول حاجب. وقال محمد بن محبوب: هي واحدة، إلا أن ينوي ومن جرى بينه وبين امرأته، كلام فقال: قد طلقتك، فرفعت عليه، فقال: إنما طلقت عمامتي؛ فإنَّها تطلق، إلا أن يسمي بالعمامة.

ومن كان اسم زوجته، مريم فقال مريم، طالق ولم يكن بينهما شقاق

وقال: لم أرد بذلك /283/ طلاقها؛ فإن سمعته وحاكمته طلقت.

وقيل: إذا كانت المخاطبة بين الرجل وزوجته، ثُمَّ طلّق ولم يسم باسمها، واحتج أنه لم يردها؛ لم يقبل ذلك منه. وإن لم يكن بينهما مخاطبة قبل ذلك منه. فإن طلّق وقال: أردت النخلة أو الدابّة أو الثوب؛ فقيل: لا يقبل منه حتّى تستبين فيقول: أنت طالق يا دابّة أو يا نخلة أو نحو ذلك، ثُمَّ لا يقع على زوجته وعن موسى أنّه كان يرى إذا صدقته على نيّته فيما يقول: إنّه نواه من هذا؛ أنّه يسعها المقام عنده. وقال غيره: لا يجوز ذلك.

ومن كان بينه وبين زوجته كلام فأدبر عنها وجعلها خلف ظهره، وأقبل

ـ ثُمَّ

إلى النخلة خارجًا في النخل، أمامه فمد يده إليها ـ إلى النخلة زعم -، قال: أنت طالق ثلاثًا، ولم يقل يا، نخلة وزوجته تسمعه فقالت له:

طلقتني (2)؟! فقال لها: لا، إنّما أردت أن أغمّ زوجتي بذلك وأهدها، ولم أرد طلاقها ولا نويته لها ولا قصدت به إليها؛ فإنَّه لا يقبل منه، وتطلق ثلاثا.

(1) في (ب) وهو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(2) في (ب): طلقني.