كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٣

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

413

وقال محمد بن محبوب السراري والخدم لا يطلقن. ومن طلق سُرّيته

سئل: ما أردت بهذا القول؟ لأنَّ هذا القول لا يكون إلا للحرائر؛ فإن كان عنى به أنّها حرة فقد عتقت.

مسألة [الحنث في طلاق ما يشبه الاستثناء]

ومن حلف بطلاق زوجته فقال: فلانة طالق إن فلانًا فعل كذا وكذا، وقد صدق في قوله؛ ففيه قولان منهم من ألزم (1)،الحنث، /385/ ومنهم من لم حانا؛ وبهذا القول الآخر يقول الشيخ أبو محمد رحم الله. وكذلك قوله: أنت طالق إنّي فعلت كذا، وهو صادق؛ وفيه اختلاف.

يره

وكذلك قوله: أنت طالق إن فعلت كذا؛ قال قوم: طلقت. وقال قوم: إن

كان صادقًا لم تطلق.

ومن جرى بينه وبين زوجته كلام فقالت له: إنّك أخبرت بهذا الكلام، قال: أنت طالق إنّي ما أخبرت بهذا الكلام إلا فلانًا؛ قال أبو الحسن: فهذا فعل ماض، والطلاق واقع على قول؛ لأنَّه ليس باستثناء. وقول آخر: إن كان صادقًا لم تطلق. وكذلك إن قال: أنت طالق ما كلّمت إلَّا فلانا؛ فالجواب واحد. قال: وأنا لا أراه استثناء؛ هذه المسألة من باب الأفعال.

مسألة: [في لزوم الطلاق]

ومن قال: علي الطلاق (2) إن فعلت كذا، فحنث؛ فقال بعض: لا طلاق عليه. وقال بعض يلزمه. وأرى من لم يلزمه أحبّ إلي، حتى يريد به طلاقًا.

(1) في (ب): لزم.

(2) في (ب): طلاق.