الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤١٤414
كتاب
الجزء الخامس عشر
وقال أبو الحسن: إذا حنث فعليه الطلاق. قال: وقيل: لا طلاق. ومن قال: الطلاق اله الازم إن فعل كذا، ثُمَّ فعل؛ فقيل: إنّه لا يلزمه. وأرجو أنها كالأولى من الاختلاف.
وقال الشيخ أبو محمد: من قال لامرأته الطلاق لك لازم، أو قال: لي لازم على فعل فعله؛ لزم ما ألزم (1) نفسه من الطلاق.
مسألة: [في الطلاق المعلّق وطلاق الغيب، وغيرهما]
ومن اتهمه قوم أنه خانهم في شغله (2) لهم وطلبوا يمينه بالطلاق، فقال: امرأته طالق إنّه ما .... ثمَّ (3) قطعوا عليه تمام الكلام وعذروه حين (4) صار إلى هذا اللفظ من الطلاق، وهو يرى أنّه // 386/ إنّما حلف بطلاقها علي برّ؛ قال أبو مُحمَّد: إنّ الحالف [بهذا] (5) اليمين عقد يمينه على شرط أراد إظهاره (6)، وبإظهاره لو فعل كان يكون براءته من الحنث، فلما ترك إظهار الشرط وجعل الطلاق بلا شرط وقع الحنث. وهذه المسألة موجودة في الأثر إذا شدّ على فيه عن تمام الكلام، ولم يجعلوا له امع ذَلِكَ عذرًا، وجعلوا العذر لمن أبكمه الله عن تمام الكلام، وهذا مختار لترك الكلام.
ومن طلق إحدى نسائه على أن يختار أيّتهنّ شاء؛ فإذا خرج الطلاق من
(1) في (ب): ألزمه.
(2) في (ب): سلعة.
(3) في (ب): كتب فوقها «به». أي: قطعوا كلامه قبل أن يتمّ كلامه بالحلف بالطلاق.
(4) في (ب): حتى. (5) في النسختين بياض قدر كلمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من المصنف للكندي (ج 36).
(6) في (ب): ظهاره.