كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٥

باب 25: طلاق النيَّة والخاطر والوهم والرؤيا والشكّ والكنية، وما يقع به الطلاق، وما لا يقع

415

فيه ولم يوقعه على واحدة منهنّ فقد طلقن، وهو شبيه (1)؛ قال: لا أدري أيتهن

طلقت.

ومن

قال لامرأته: أنت طالق أو لا؟! فإنّها تطلق عن ابن جعفر في كتابه: وكذلك وجدت الشافعي يقول: إنّها تطلق.

وقال الشيخ أبو محمد: لا يقع عليه عندي طلاق؛ لأنَّ هذا مخرج الاستفهام. قال: ولا أحفظ لأصحابنا فيها قولا، والنظر أوجب عندي هذا

الجواب.

ومن حلف بالطلاق أنّ هذه الفسلة ذكر، ولم يعرف حملت أو لم تحمل، أو قال: إن (2) لم تكن هذه الفسلة أنثى فامرأته طالق؛ فإذا حلف (3) على غير علم ولا معرفة منه بذلك فإنّي أراها تطلق؛ لأنه حلف على غيب. حلف أن ومن الجبل مكانه، وأنّ البحر ما يبس؛ فإن كان حلف وهو يرى الجبل والبحر فقد بر، وإن حلف وهما غائبان فهي يمين غيب وحنث وتطلق امرأته؛ لأنه ليس بمحال أن يحول [الله] الجبل عن مكانه؛ لأنَّ الله يفعل ما يشاء.

ومن قال: إن دخل بيتك اليوم صوف /387/ فهو فراقك، فدخل عليهم البيت كبش عليه صوف؛ فلا أرى بأسًا، إلا أن يقع من الكبش شيء. وكذلك إن حلف على الشعر، فدخلت شاة.

ومن قال: أنت طالق او اعليك لي ألف درهم أو تعطيني ألف درهم؛ طلقت ولا شيء له عليها.

(1) في (ب): سيئة. (2) في (ب): أو. (3) في (ب): طلقت.