كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٦

416

كتاب

الجزء الخامس عشر

وإن قال: على أن تعطيني ألف درهم؛ طلقت، ويلزمها له ألف درهم. فإن قالت: لا أقبل لك بألف درهم؛ فلا يلزمها ألف درهم، ولا تطلق.

مسألة: [في الحلف بالطلاق وعدم إتمامه]

ومن بلغه عن رجل ما يكره، فلقيه وأراد أن يعتذر (1) إليه من ذلك الذي بلغه، فقال: امرأته طالق، وأراد أن يقول: ما كان منّي كذا، افقال له الرجل قبل أن يقول: ما كان منّي كذا ولا تحلف قد صدقتك، فأمسك ولم يتمّ الكلام؛ قال أبو عبد الله: عن أبي عليّ أنّها تطلق بهذا القول، كان صادقًا أو كاذبًا. وإن أتمّ الكلام، وكان صادقًا؛ فلم تطلق. وإذا وقف عن (2) تمام الكلام، وقد كان حلف بالطلاق؛ فإنَّها تطلق، إلا أن يعتقل لسانه عن تمام الكلام بآفة من قبل الله وعجل قبل تمام الكلام؛ فهنالك لا يقع الطلاق. وقال أبو زياد بمثل قول أبي عبد الله في هذه المسألة.

ومن حلف على يمين يريد بها إن فعل كذا (3) أو إن لم يفعل كذا، ثُمَّ أمسك؛ فلا بأس عليه، إلَّا الطلاق والعتاق والظهار فإنه إذا حلف بشيء منهنّ ثُمَّ لم يتمّ ما أراد لزمه، إلا أن يبكمه الله فلا يتكلّم؛ فإن بكم فيما يستأنف فلم يتكلّم لم يلزمه الطلاق والعتاق والظهار.

ومن

مسألة

قالت له امرأته قد طلقتك، فقال: قد قبلت؛ فإنَّه /388/ طلاق،

وهي واحدة.

(1) في (ب): يتعذر.

(2) في (ب): على.

(3) في (ب) + «وإن لم يفعل كذا».